الشيخ محمد علي الأراكي
116
كتاب الصلاة
عن قدرته ، كعدم حدوث الحائل بينه وبين الإمام في أثناء الصلاة ونحوه من الموانع المحتمل حدوثها في الأثناء ، وما هذا شأنه كيف يصير متعلَّقا للتكليف ؟ وفرّع عليه أنّه لو ترك التعلَّم في سعة الوقت وائتمّ أثم وصحّت صلاته ، هذا . وفيه أنّه كما تكون الجماعة أفضل الفردين في حقّ المحسن للقراءة ومعناه أنّه مع الفراغ عن المقدّمات الغير الاختياريّة يكون الأمر متعلَّقا بما يرجع إليه ويكون من قبله ، فكذلك هذا المعنى متحقّق في حقّ غير المحسن بلا شبهة . وأمّا ما حكاه عن كاشف الغطاء قدّس سرّه فيمكن أن يكون نظره إلى صورة ترك التعلَّم مع عدم الاطمئنان بحصول اقتداء صحيح له في آخر الوقت ، بل بمجرّد احتمال الحصول ، فإنّه إن لم يتّفق له ذلك كان آثما بلا شبهة ، ولو اتّفق صحّت صلاته وعليه إثم التجرّي ، لكونه مقدّما على ما يحتمل معه تفويت الواجب المنجّز . ويمكن أن يكون نظره إلى كون التعلَّم واجبا نفسيّا كما يحكى عن بعض . وعلى كلّ حال فعلى ما هو الحقّ من عدم الوجوب النفسي للتعلَّم فلا إشكال في جواز تركه مع الاطمئنان بحصول الجماعة الصحيحة . المقام الثاني : هل يجب عليه التعلَّم تعيينا مع التمكَّن من اتّباع القارئ ؟ وبعبارة أخرى : لا إشكال في تقدّم الاتّباع عند تعذّر التعلَّم على اختيار البدل الاضطراري للقراءة كالتسبيح والتهليل على تفصيل يأتي إن شاء الله تعالى ، إنّما الكلام في أنّه مع التمكَّن منه ومن التعلَّم يكون عدلا للتعلَّم أو لا ؟ الظاهر الأوّل ، لعدم ما يدلّ على تقييد القراءة الواجبة بكونها عن ظهر القلب في مقابل اتّباع القارئ إلَّا دعوى الانصراف في إطلاقات القراءة وكون الاتّباع خارجا عن السيرة العمليّة المستمرّة من لدن زمان المعصومين عليهم السّلام وخصوصا مع